هل القادة يولدون أم يُصنعون؟

هل سبق لك أن نظرت إلى شخصية قيادية فذة وتساءلت بصدق: “هل يمتلك هذا الشخص جينًا وراثيًا لا أملكه؟” لطالما سيطرت خرافة “القائد الموهوب بالفطرة” على أذهاننا، موحية بأن القيادة نادٍ حصري لقلة مختارة ولدت بصفات خارقة. ولكن، ماذا لو كان هذا الاعتقاد خاطئًا تمامًا؟ ماذا لو كانت القيادة ليست شيئًا تولد به، بل شيئًا تفعله؟

في كتابهما المرجعي “تحديات القيادة، لا يقدم جيمس كوزيس وباري بوسنر مجرد آراء شخصية أو نظريات مجردة، بل يستندان إلى عقود من الأبحاث وتحليل آلاف الحالات الدراسية من جميع أنحاء العالم. الفكرة الجوهرية التي يزلزل بها الكتاب قناعاتنا القديمة هي: القيادة هي مجموعة من الممارسات السلوكية القابلة للملاحظة والتعلم.

هذا الملخص ليس عرض نظري، بل هو دعوة لاكتشاف “الممارسات الخمس” التي تحول القيم المجردة إلى أفعال ملموسة، وتمكن أي شخص – بغض النظر عن منصبه – من تحقيق الاستثنائية في عالم عادي.

أولاً – كن قدوة – اكتشاف الصوت والمصداقية

تبدأ رحلة القيادة من الداخل، وتحديداً من مفهوم جوهري يُعرف بـ “المصداقية”. تشير البيانات والأبحاث المكثفة للمؤلفين إلى أن الصفة الأولى والأهم التي يبحث عنها الناس في القائد – قبل الذكاء وقبل الرؤية – هي النزاهة والصدق. لا يمكنك قيادة الآخرين إذا لم تتمكن من قيادة نفسك أولاً، وهذا يبدأ بعملية استكشاف ذاتي عميقة تسمى “العثور على صوتك”.

القائد الحقيقي لا يردد شعارات الشركة وحسب، بل يتحدث بصوت نابع من قيمه الشخصية العميقة. ولكن القيم المكتوبة على الورق لا تعني شيئًا إذا لم تتحول إلى واقع ملموس. القاعدة الذهبية التي يرسخها الكتاب هي (DWYS: Do What You Say) أي “افعل ما تقوله”. التطابق التام بين الكلمة والفعل هو ما يبني جسور الثقة، وأي شرخ في هذا التطابق يؤدي إلى انهيار القيادة بالكامل.

وهنا يبرز أحد أهم الاقتباسات في الكتاب ليؤكد هذا المعنى:

“إذا كنت لا تؤمن بالمرسال، فلن تصدق الرسالة.”

شرح الاقتباس: يختصر هذا القانون جوهر القيادة؛ فمهما كانت خطتك الاستراتيجية ذكية أو رؤيتك عبقرية، إذا لم يثق الناس في شخصيتك ونزاهتك، فلن يتحركوا خطوة واحدة معك. الثقة في الشخص تسبق دائماً الثقة في الخطة.

استعارة “المسرح” والمدير المنظف

يستخدم الكتاب استعارة بصرية قوية تصور القائد وكأنه يقف دائمًا على “خشبة مسرح”، حيث تسلط عليه الأضواء وتراقبه العيون في كل حركة، سكنة، وإيماءة. الموظفون لا يستمعون لما تقوله في الخطابات الرسمية بقدر ما يراقبون ما تفعله في اللحظات العفوية.

لنتأمل قصة ذلك المدير التنفيذي الذي كان يرفع شعار “العميل أولاً” في كل ممر من ممرات الشركة وعلى شاشات التوقف في الحواسيب. ومع ذلك، في اجتماعات مجلس الإدارة الأسبوعية، كان يخصص أول 45 دقيقة للحديث بحماس عن الأرباح وخفض التكاليف، ولا يتطرق لشكاوى العملاء إلا في الدقائق الخمس الأخيرة وبملل واضح. هذا التناقض الصارخ بين الشعار المعلن والسلوك الفعلي دمر مصداقيته تمامًا وجعل الموظفين يسخرون من شعارات الشركة.

في المقابل، يروي الكتاب قصة ملهمة لمدير فرع نزل بنفسه لتنظيف أرضية المتجر عندما سكب أحد الموظفين القهوة بالخطأ، بينما كان الجميع ينتظر عامل النظافة. لم يوبخ الموظف، ولم يترفع عن العمل، بل شمر عن ساعديه ومسح الأرض. هذه الحركة البسيطة أرسلت رسالة مدوية أقوى من ألف اجتماع ومحاضرة عن التواضع: “نحن فريق واحد، ولا يوجد عمل أقل من مقامي كقائد”.

الأثر والدرس المستفاد

الدرس العملي هنا حاسم: لن يتبعك أحد بصدق إذا لم تكن أنت “التجسيد الحي” للقوانين التي تضعها. القيادة بالقدوة ليست خياراً إضافياً، بل هي الشرط المسبق للقيادة. ابدأ يومك بسؤال: “كيف سأطبق قيمي اليوم في أصغر أفعالي؟”. لا تكتفِ بتعليق القيم على الجدران، بل عشها في التفاصيل الدقيقة، وفي طريقة تعاملك مع الأزمات، وحتى في طريقة ردك على رسائل البريد الإلكتروني.

ثانيًا – ألهم رؤية مشتركة – قوة التخيل وما “يمكن أن يكون”

القيادة تتطلب بالضرورة نظرة مستقبلية ثاقبة. القادة يختلفون جوهرياً عن المديرين في قدرتهم على تخيل واقع لم يأتِ بعد، ورؤية إمكانيات لا يراها الآخرون. المدير يركز على “ما هو كائن”، بينما القائد يركز على “ما يمكن أن يكون”.

لكن، وهنا النقطة الحاسمة، الرؤية لا تنجح أبداً إذا كانت مجرد حلم شخصي للقائد يحاول فرضه على الآخرين. المفهوم العلمي هنا هو “الرؤية المشتركة”. الناس يلتزمون فقط بما ساهموا في خلقه، أو بما يلمس طموحاتهم واحتياجاتهم العميقة. دور القائد ليس إملاء المستقبل، بل استكشاف الطموحات المشتركة للفريق وصياغتها في رؤية موحدة يشعر كل فرد أنها تخصه.

تأثير يانوس وحلم لوثر كينغ

يستعير المؤلفان صورة أسطورية للإله الروماني “يانوس” ذي الوجهين؛ وجه ينظر للماضي ووجه ينظر للمستقبل. القائد الفعال يقف في هذا المنتصف؛ ينظر للماضي لاستخلاص الدروس والأنماط، وينظر للمستقبل لرسم الطريق. القدرة على استشراف المستقبل تتطلب فهم الماضي جيداً.

ولتوضيح القوة الهائلة للرؤية المشتركة، يستحضر الكتاب نموذج “مارتن لوثر كينغ”. عندما وقف كينغ أمام مئات الآلاف، لم يقل: “لدي خطة استراتيجية من خمس نقاط لتحسين الحقوق المدنية”، ولم يوزع وثائق PDF مليئة بالرسوم البيانية. بل قال جملته الخالدة: “لدي حلم”.

لقد استخدم كينغ لغة حسية وعاطفية؛ رسم “صورة لفظية” حية لمستقبل يرى فيه الناس أطفالهم يلعبون بسلام، ويرون العدالة تتدفق كالنهر. لقد حول الرؤية من وثيقة جامدة ومملة إلى مشهد سينمائي يرى كل فرد نفسه بطلاً فيه. لم يتبعوه من أجله فقط، بل تبعوه من أجل أنفسهم ومن أجل الصورة التي رسمها في خيالهم.

الأثر والدرس المستفاد

توقف عن الحديث بلغة الأرقام والإجراءات الجافة فقط عندما تحاول إلهام فريقك. الأرقام تخاطب العقل، لكن الصور تخاطب القلب، والناس يتحركون بقلوبهم.

استخدم اللغة التصويرية والعاطفية؛ صف المستقبل وكأنك تراه رأي العين. والأهم من ذلك، استمع لفريقك. اسألهم عن أحلامهم وطموحاتهم، ثم اربط تلك الطموحات الشخصية برؤية المؤسسة الكبرى. اجعلهم يرون بوضوح كيف أن تحقيق رؤية الفريق سيحقق أحلامهم الخاصة في الوقت ذاته.

ثالثًا – تحدَّ العملية – انتصارات صغيرة ضد الوضع الراهن

القادة هم رواد التغيير بطبيعتهم. تشير الدراسات في الكتاب إلى حقيقة ثابتة: القادة نادراً ما يحققون إنجازاتهم الكبرى من خلال الحفاظ على النظام كما هو. الوضع الراهن هو العدو الأول للقيادة، والبيروقراطية هي قاتلة الإبداع. القائد يبحث دائماً عن فرص للتحسين، والابتكار، وتغيير الطرق التقليدية في العمل.

ولكن التغيير الكبير مخيف، وغالباً ما يسبب الشلل للمؤسسات والأفراد. هنا يطرح المؤلفان المفهوم العلمي والنفسي القوي: “الانتصارات الصغيرة”. بدلاً من محاولة القفز لقمة الجبل دفعة واحدة، يقوم القائد الذكي بتفتيت التحديات الكبرى إلى خطوات صغيرة جداً وقابلة للتنفيذ. هذا التكتيك يقلل من الخوف، ويبني “الزخم النفسي”، حيث يولد كل نجاح صغير ثقة تدفع نحو النجاح التالي.

الصدفة العبقرية لـ “الملاحظات اللاصقة”

واحدة من أروع القصص التي يوردها الكتاب لتوضيح أهمية بيئة التجريب هي قصة نشأة “الملاحظات اللاصقة” في شركة 3M. لم تأتِ هذه الفكرة بقرار إداري من الأعلى، ولم تكن ضمن خطة خمسية. بل جاءت لأن الشركة خلقت ثقافة تسمح “بالعبث” والتجريب.

قام أحد الموظفين بتطوير مادة لاصقة، لكنها اعتبرت “فاشلة” لأنها كانت ضعيفة الالتصاق ويمكن إزالتها بسهولة. في بيئة عمل تقليدية، كان سيتم التخلص من المادة وربما معاقبة الموظف لإضاعة الوقت. لكن في بيئة تشجع “تحدي العملية”، قام زميل آخر (آرت فراي) باستخدام هذا الصمغ “الفاشل” لتثبيت علامات في كتاب الترانيم الخاص به دون تمزيق الورق. ومن هنا ولدت فكرة عالمية. القصة تؤكد أن الابتكار يحتاج إلى مساحة آمنة للخطأ، وأن الأفكار العظيمة تأتي غالباً من أماكن غير متوقعة.

الأثر والدرس المستفاد

  • تعامل مع كل وظيفة تقوم بها وكأنها مغامرة لاستكشاف المجهول. لا تكن مجرد منفذ للإجراءات، بل كن باحثاً دائماً عن “طريقة أفضل”.
  • والأهم من ذلك، اخلق بيئة آمنة نفسياً لفريقك. لا تعاقب الفشل الناتج عن التجربة والابتكار، بل كافئ المحاولة واسأل دائماً: “ماذا تعلمنا من هذا؟”.
  • شجع الابتكار المتدرج؛ فنجاح صغير وبسيط اليوم يمهد الطريق لنجاح عظيم غداً، ويكسر حاجز الخوف من التغيير لدى الجميع.

رابعًا – مكّن الآخرين من العمل – مفارقة القوة والثقة

هنا نصل إلى مفارقة القيادة العظمى التي قد تبدو غريبة للوهلة الأولى: القائد يصبح أكثر قوة كلما تخلى عن قوته ومنحها للآخرين. القيادة علاقة تشاركية، وليست عملاً فردياً بطولياً. في عصر التعقيد الحالي، لا يمكن لقائد واحد أن يعرف كل شيء أو يفعل كل شيء.

المعادلة التي يطرحها الكتاب هي: (الثقة + تفويض السلطة = الكفاءة والالتزام). القادة الضعاف يحتكرون المعلومات والصلاحيات خوفاً من فقدان السيطرة، مما يحول الموظفين إلى مجرد منفذين للأوامر بلا روح. بينما القادة العظماء يبنون “رصيد ثقة” يمكنهم من الاعتماد على فرقهم، ويدركون أن تمكين الآخرين لا ينقص من قدرهم، بل يرفع من شأن الجميع.

وينطبق هنا تمامًا هذا الاقتباس المحوري من الكتاب:

“القيادة ليست مسألة شخصية، بل هي مسألة سلوك. إنها ليست صفة يمتلكها قلة من الناس، بل هي عملية يمكن للمرء تعلمها.”

شرح الاقتباس: هذا المبدأ ينسف العذر القائل بأن “شخصيتي لا تسمح لي بالثقة في الآخرين”. التمكين ليس سمة وراثية، بل هو سلوك ومهارة تكتسب بالممارسة والانضباط.

لعبة شد الحبل ومنطق “نحن”

يشبه المؤلفان القيادة التقليدية بمدير يحاول الفوز في لعبة “شد الحبل” بمفرده ضد فريق قوي، بينما يقف فريقه خلفه يتفرج. مهما كان المدير قوياً، النتيجة الحتمية هي الخسارة والإرهاق. لكن القيادة الحقيقية والتمكين يعنيان أن تعطي طرف الحبل لفريقك، وتوجه طاقتهم الجماعية نحو الهدف.

يستعرض الكتاب دراسات حالة لمديرين قاموا بتغيير لغوي وسلوكي بسيط ولكنه جذري: استبدلوا كلمة “أنا” بكلمة “نحن” في كل محادثاتهم. وتوقفوا عن اتخاذ القرارات المركزية، مانحين فرقهم حرية اتخاذ القرارات في مجال عملهم دون الرجوع للإدارة في كل صغيرة وكبيرة. النتيجة لم تكن الفوضى كما يخشى البعض، بل كانت ارتفاعًا مذهلاً في الإنتاجية، والولاء، والشعور بالمسؤولية. عندما يشعر الموظف أنه “يملك” العمل، فإنه يقاتل من أجل نجاحه.

 الأثر والدرس المستفاد

  • استبدل السيطرة بالثقة. بدلاً من إعطاء الأوامر المباشرة والحلول الجاهزة، اطرح الأسئلة: “ما رأيك؟ كيف يمكننا حل هذا التحدي؟”.
  • شارك المعلومات بسخاء، فالمعلومات هي قوة، وحجبها يضعف الفريق.
  • اجعل من حولك يشعرون بأنهم أقوياء وكفؤون وأصحاب قرار.

تذكر دائماً: القائد الناجح هو الذي يجعلك تشعر بأنك قادر على فعل المستحيل، لا الذي يريك كم هو عظيم بمفرده.

خامسًا – شجع القلب – الوقود العاطفي للرحلة الشاقة

القيادة عمل شاق ومضنٍ. الطريق نحو القمة مليء بالعقبات، والإحباطات، والضغوط التي تستنزف الطاقة النفسية. لذا، فإن الناس يحتاجون لما هو أكثر من الراتب والمزايا المادية؛ يحتاجون إلى “الوقود العاطفي” للاستمرار.

تشير الأبحاث المذكورة في الكتاب إلى حقيقة رقمية مذهلة: الفرق ذات الأداء العالي تتلقى نسبة تقدير إلى نقد تبلغ 3:1 أو أكثر. أي مقابل كل انتقاد واحد، هناك ثلاث مرات من التقدير والثناء. التقدير ليس مجاملة “ناعمة”، بل هو حاجة نفسية عميقة تؤكد للفرد أن “ما أفعله له قيمة”، وأن “هناك من يرى جهدي”. التوقعات العالية تؤدي لأداء عالٍ فقط عندما تقترن بالإيمان بقدرات الناس وتشجيعهم المستمر.

مخزون بطاقات الشكر واللمسة الإنسانية

يبتعد الكتاب في هذا القسم عن أنظمة المكافآت المالية الرسمية الباردة، ويسرد قصة ملهمة لقائد كان يحتفظ دائماً بـ “مخزون من بطاقات الشكر” الفارغة في جيبه أو في درج مكتبه. لم يكن ينتظر المناسبات الرسمية. كان يتجول في المؤسسة، وعندما يرى موظفاً يقوم بعمل جيد – مهما كان بسيطاً – يكتب له ملاحظة شكر فورية ومحددة بخط يده ويسلمها له.

إحدى القصص المؤثرة تروي كيف بكى موظف مخضرم تأثراً لأن مديره شكره علناً أمام زملائه في اجتماع، ولم يكتفِ بذلك، بل سأله عن صحة طفله المريض بالاسم. هذا النوع من التواصل الإنساني هو ما يخلق روابط ولاء لا تنفصم، لا يمكن لأي راتب أن يشتريها. فالاحتفال بالقيم والانتصارات يخلق ثقافة من الترابط والمحبة.

هنا نختم بأعمق اقتباس في الكتاب، والذي يلخص الروح الإنسانية للقيادة:

“أفضل سر محفوظ للقادة الناجحين هو الحب: البقاء في حالة حب مع القيادة، ومع الأشخاص الذين يقومون بالعمل، ومع ما تنتجه مؤسساتهم.”

شرح الاقتباس: يوضح هذا الاقتباس أن الوقود الحقيقي للقيادة المستدامة ليس السلطة أو المال، بل الشغف والاهتمام الحقيقي بالبشر. القيادة بلا قلب هي مجرد إدارة آلية باردة لا تترك أثراً.

الأثر والدرس المستفاد

  • لا تنتظر التقييم السنوي لتشكر موظفيك؛ فالتقدير المتأخر يفقد قيمته. اتبع مبدأ “اضبطهم وهم يفعلون شيئاً صحيحاً” واحتفل بذلك فوراً.
  • اجعل التقدير شخصياً ومحدداً؛ لا تقل “شكراً لعملك الجيد”، بل قل “شكراً لأنك تعاملت مع العميل الغاضب بصبر رائع اليوم”.
  • اجعل الاحتفال بالقيم والانتصارات الصغيرة ثقافة يومية، وابحث عن طرق إبداعية لتقول “شكراً” وتظهر للناس أنك تهتم بهم كبشر، لا كموارد فقط.

في الختام – الدعوة للقيادة

لقد أخذنا كتاب “تحديات القيادة” في رحلة عميقة أثبتت أن القيادة ليست سحراً، بل هي ممارسة يومية تتكون من: أن تكون قدوة، وتلهم رؤية، وتتحدى المألوف، وتمكن الآخرين، وتشجع القلوب.

الرسالة النهائية التي يتركها كوزيس وبوسنر بين أيدينا هي أن القيادة شأن الجميع. إنها ليست المقعد الذي تجلس عليه، بل هي الموقف الذي تتخذه. الفرص للقيادة موجودة في كل مكان؛ في منزلك، في عملك، وفي مجتمعك. السؤال ليس “هل أنت قائد؟” بل “كم مرة ستختار أن تتصرف كقائد اليوم؟”. ابدأ الآن، فالقيادة بانتظارك.

Click to rate this post!
[Total: 0 Average: 0]