لنقل أنك بدأت مشروعًا جديدًا بكل شغف، تعمل ليل نهار، تستثمر وقتك وجهدك، وكل خطوة تأخذها مليئة بالحماس. لكن بعد فترة، تبدأ في الاعتماد على نجاحاتك السابقة، وتفقد تلك الروح القتالية الأولى. هنا تبدأ المشكلة! هذا ما يسميه جيف بيزوس، مؤسس أمازون، بـ”اليوم الثاني” المرحلة التي يتراجع فيها الإبداع وتبدأ الشركة في التكلّس حتى تنهار.

أمازون ليست مجرد متجر إلكتروني ضخم، بل مصنع ابتكار يعمل وفق عقلية اليوم الأول، أي أن كل يوم هو بداية جديدة، لا مكان للركود أو الرضا عن النفس. في هذا الكتاب، يأخذنا الصحفي براد ستون في جولة داخل عقول المبتكرين الكبار مثل بيزوس وساتيا ناديلا (مايكروسوفت)، ليكشف كيف تبقى هذه الشركات في القمة بينما غيرها يتلاشى.

“اليوم الثاني هو الركود، ثم التراجع البطيء، ثم الألم، ثم الموت.. ولهذا السبب دائماً ما يكون اليوم الأول!” – جيف بيزوس

لكن كيف يمكن لأي شركة أو حتى أي شخص أن يحافظ على عقلية “اليوم الأول”؟ هذا ما سنتعرف عليه في هذا الملخص.

الفصل الأول: عقلية اليوم الأول – سر النجاح المستمر

كلنا نعرف مقولة “القمة سهلة، لكن الحفاظ عليها صعب”. هذه الفكرة تلخص روح كتاب “دائمًا اليوم الأول”. يخبرنا براد ستون أن سر نجاح شركات مثل أمازون، جوجل، وأبل هو تمسكها بعقلية اليوم الأول: الشغف، الابتكار، وعدم الخوف من الفشل.

أمازون: البداية التي لا تنتهي

عندما أسس جيف بيزوس شركة أمازون في منتصف التسعينيات، كان الهدف واضحًا: بناء متجر لبيع الكتب على الإنترنت. قد تبدو الفكرة عادية اليوم، لكن وقتها كانت ثورية. ما يميز أمازون هو عدم توقفها عند نجاح معين. فحتى بعد أن أصبحت أكبر متجر إلكتروني في العالم، ظلت الشركة تتصرف كأنها في “اليوم الأول”.

في أحد الاجتماعات الشهيرة، قام بيزوس بتوزيع كراسي فارغة وقال: “هذه الكراسي تمثل العميل الذي لا نراه. علينا أن نتذكر دائمًا أن رأي العميل هو ما يهم، وليس ما نعتقده نحن”. هذه الفلسفة قادت الشركة لتطوير خدمات مثل Amazon Prime وAlexa.

السر في “ثقافة البيتزا”

تعتمد أمازون على فرق صغيرة يطلق عليها “فرق البيتزا”، والفكرة بسيطة: إذا لم تستطع إطعام الفريق بقطعتين من البيتزا، فالفريق كبير جدًا. هذه الفرق الصغيرة تضمن المرونة والسرعة في اتخاذ القرارات، وهي طريقة مشابهة لفكرة “القبيلة” في الشركات الناشئة بالعالم العربي. على سبيل المثال، نرى شركات مثل كريم في الشرق الأوسط تتبنى نفس المبدأ.

غوغل: الابتكار في كل مكان

تتبنى جوجل مفهوم “20% من الوقت”؛ حيث يُسمح للموظفين بقضاء 20% من وقتهم في مشاريع جانبية. هذه الفكرة ساعدت في ولادة منتجات مثل Gmail وGoogle Maps. العقلية هنا مشابهة للمثل العربي “الرزق يحب الخفية”، فالفرص تأتي عندما لا نتوقعها.

اقتباس من الكتاب

“الحفاظ على عقلية اليوم الأول يعني التفكير كالمبتدئ، التكيف بسرعة، والاستعداد للتغيير قبل أن يجبرك السوق عليه”.

يخبرنا الكتاب أن سر النجاح ليس فقط في التفوق على المنافسين، بل في التفوق على نفسك كل يوم.

الفصل الثاني: لا تخف من كسر القواعد

واحدة من أقوى الأفكار في كتاب “دائمًا اليوم الأول” هي أن الشركات الناجحة لا تتردد في كسر القواعد التقليدية وإعادة اختراع نفسها. الفرق بين الشركات التي تبقى على القمة وتلك التي تختفي هو المرونة والقدرة على التكيف.

أمازون: من بيع الكتب إلى الهيمنة على التكنولوجيا

عندما بدأت أمازون، كانت مجرد مكتبة إلكترونية. أي شخص منطقي كان سيفكر: “لماذا تشتت نفسك؟ ركّز على الكتب!” لكن بيزوس لم يكن يرى شركته على أنها متجر كتب، بل كان يرى أمازون كـ شركة لوجستية وتقنية، قادرة على بيع أي شيء. هذه الرؤية الجريئة جعلته يتوسع إلى الإلكترونيات، الملابس، وحتى البقالة. اليوم، أمازون أيضا أكبر خدمة حوسبة سحابية في العالم Amazon Web Services (AWS)، التي تعتمد عليها شركات عملاقة مثل نتفليكس وسبوتيفاي.

الدرس هنا؟ لا تحصر نفسك في قالب معين. كثير من الشركات العربية تفشل لأنها تخاف من الخروج عن المألوف. بينما الشركات الناجحة، مثل “كريم”، بدأت كتطبيق سيارات لكنها توسعت إلى خدمات التوصيل والدفع الرقمي.

مايكروسوفت: العودة من حافة الهاوية

في 2014، كانت مايكروسوفت شركة عملاقة، لكنها بدأت تفقد بريقها نوعا ما. منتجاتها تقليدية، الابتكار شبه متوقف، والمنافسون مثل جوجل وأبل كانوا يسيطرون على السوق. ثم جاء ساتيا ناديلا ليقلب الطاولة. بدلًا من التركيز فقط على ويندوز، دفع الشركة نحو الخدمات السحابية، الذكاء الاصطناعي، وحتى ألعاب الفيديو. خلال سنوات قليلة، تحولت مايكروسوفت من شركة “تقليدية” إلى واحدة من أكثر الشركات ابتكارًا في العالم.

كما يقول الكتاب:

“لا توجد قاعدة تقول إنك يجب أن تبقى على نفس المسار. الناجحون هم من يعيدون تعريف أنفسهم باستمرار”.

كثيرًا ما نسمع في عالم الأعمال أن “الأمور بخير، لماذا نغير؟” لكن الواقع يقول إن من لا يبتكر، ينتهي. فالشركات الناجحة لا تنتظر حتى يفرض السوق عليها التغيير، بل تصنع التغيير بنفسها.

خلاصة لا تخف من تجربة شيء جديد، حتى لو بدا غريبًا في البداية. التغيير المستمر هو مفتاح البقاء.

الفصل الثالث: العميل أولًا… والباقي سيأتي لاحقًا

لو سألت جيف بيزوس عن أهم شيء في أمازون، فلن يتحدث عن الأرباح أو الأسهم، بل عن العميل. يقول بيزوس:

“إن كنت تهتم بعملائك، فسوف يعتنون بأرباحك”.

هذه العقلية جعلت أمازون الشركة الأكثر ولاءً لعملائها. لكن كيف يمكن تطبيق هذا المبدأ عمليًا؟

القصة التي غيّرت كل شيء

في أحد الأيام، أرسل أحد عملاء أمازون بريدًا إلكترونيًا إلى بيزوس يشتكي فيه من أن زر “الشراء بنقرة واحدة” لا يعمل كما يجب. بدلًا من تجاهله، قام بيزوس بإعادة توجيه الرسالة إلى فريقه، مكتفيًا بإضافة علامة استفهام “؟”. كانت هذه طريقته لإخبار الفريق أن هناك مشكلة يجب حلها فورًا.

هذه الحادثة البسيطة توضح أن الاهتمام بتجربة العميل هو أسلوب عمل. أي شركة تستطيع الترويج لمنتجاتها، لكن القليل فقط من الشركات تستطيع بناء علاقة حقيقية مع عملائها.

“اعرف زبونك أكثر مما يعرف نفسه”

تعتمد أمازون على تحليل البيانات لفهم احتياجات عملائها حتى قبل أن يطلبوها! مثلًا، هل لاحظت أن أمازون تقترح عليك منتجات تناسب ذوقك بدقة غريبة؟ هذا ليس سحرًا، بل ذكاء صناعي مدعوم بمليارات البيانات التي تجمعها الشركة يوميًا.

في عالمنا العربي، نجد أمثلة مشابهة، مثل “نمشي”، المتجر الإلكتروني الذي يستخدم الذكاء الاصطناعي لتقديم توصيات مخصصة لعملائه، مما يزيد من المبيعات والولاء.

خدمة العملاء ليست وظيفة، بل ثقافة

واحدة من أشهر قصص أمازون أن عميلًا اتصل بخدمة العملاء ليطلب استبدال منتج لم يعجبه. الموظف لم يسأله عن سبب الإرجاع، لم يطلب منه إثباتات، بل قال له ببساطة: “لا مشكلة، سنقوم بتعويضك فورًا”. هذا النوع من الخدمات يجعل العملاء يشعرون أن الشركة تثق بهم، وهذا يولّد ولاءً غير عادي.

ما الدرس هنا؟

لا تبيع منتجًا، بل قدّم تجربة
استمع لعملائك وكأنهم شركاؤك في النجاح
استخدم التكنولوجيا لفهم زبائنك بشكل أعمق

النتيجة؟

حين تهتم بالعملاء، ستتفاجأ بأنهم هم من يقومون بتسويق شركتك لك! في النهاية، العميل الذي يشعر بالتقدير يصبح أفضل سفير لعلامتك التجارية.

الفصل الرابع: لا تقتل الإبداع… دعه يزدهر!

إذا نظرت إلى أكثر الشركات نجاحًا، ستجد أن العامل المشترك بينها هو بيئة العمل التي تعزز الإبداع. لا أحد ينجح بالعمل وفق “الطريقة التقليدية”، بل بالبحث المستمر عن طرق جديدة لحل المشكلات.

يقول جيف بيزوس:

“لو كنت تريد أن تبتكر، عليك أن تكون مستعدًا لسماع كلمة ’لا‘ كثيرًا، ولكن لا تجعلها توقفك”.

كيف تزرع ثقافة الإبداع؟

هناك ٣ أشياء أساسية تميز الشركات المبتكرة:

1️⃣ حرية التجربة والفشل
أمازون لديها قاعدة ذهبية: “افشل بسرعة، وتعلّم أسرع”. هذه الفلسفة جعلت الشركة تطلق مشاريع مثل Amazon Kindle وEcho (أليكسا)، لكنها أيضًا شهدت إخفاقات كبيرة مثل هاتف أمازون فاير، الذي خسر مليارات الدولارات! لكن بيزوس لم ينظر إليه كفشل، بل كدرس قيّم لبناء منتجات أفضل.

في المقابل، الشركات التقليدية في العالم تتجنب الفشل بأي ثمن، مما يجعلها تقتل الإبداع قبل أن يبدأ.

2️⃣ السماح للأفكار الصغيرة بأن تكبر
أمازون لديها مفهوم يُسمى “القرارات القابلة للعكس”. أي أن هناك قرارات يمكن التراجع عنها بسهولة، فلماذا نضيّع أشهرًا في دراستها؟ عندما قرر فريق أمازون اختبار الشحن في يوم واحد، لم ينتظروا دراسات مطولة، بل بدأوا بتجربتها في مدن محدودة، وبناءً على النتائج قاموا بتوسيع الفكرة عالميًا.

هذه العقلية تشبه مثلنا العربي “التجربة خير برهان”، حيث لا يمكنك معرفة مدى نجاح الفكرة حتى تبدأ فعليًا في تنفيذها.

3️⃣ عدم تعقيد الأمور
في أمازون، هناك مبدأ يُسمى “استبدل التقارير الطويلة بالعمل الفعلي”. بدلًا من عقد اجتماعات لساعات، يُطلب من كل فريق أن يكتب ملخصًا من 6 صفحات عن فكرته، ليتم اتخاذ قرار سريع بشأنها.

هذا الأسلوب يجعل القرارات واضحة وسهلة، بعكس الشركات التي تغرق في الروتين والإجراءات البيروقراطية.

هناك شركات عربية تبنّت هذه الفلسفة بنجاح، مثل “طماطم”، وهي شركة أردنية تطور ألعابًا عربية. بدلًا من محاولة منافسة الألعاب العالمية، ركزت على تقديم محتوى يناسب الثقافة العربية، مثل ألعاب باللهجات المحلية. اليوم، أصبحت “طماطم” من أنجح شركات الألعاب في الشرق الأوسط.

الدرس هنا؟

الإبداع يحتاج إلى بيئة تشجّعه، لا تخنقه
الفشل ليس النهاية، بل جزء من النجاح
لا تعقّد الأمور، بل ركّز على التنفيذ السريع والتجربة العملية

خلاصة القول

الشركات الناجحة ليست تلك التي لا تفشل، بل التي تفشل بسرعة، وتتعلم بسرعة أكبر.

وهذا شرط أساسي للبقاء.

الفصل الخامس: القيادة ليست تحكمًا… بل تمكين!

يعتقدون الكثيرون أن القائد الناجح هو ذلك الشخص الذي يعطي الأوامر من الأعلى، لكن في أمازون، القائد ليس من يتحكم، بل من يمكّن الآخرين من النجاح. فالقيادة الحقيقية ليست في السيطرة، بل في بناء ثقافة تتيح للموظفين الابتكار، المجازفة، وتحقيق نتائج استثنائية.

يقول جيف بيزوس:

“لو كان عليّ اتخاذ كل القرارات، فهذا يعني أنني لم أوظف الأشخاص المناسبين”.

قواعد القيادة في أمازون

1️⃣ كن قدوة، لا مديرًا
في أمازون، القادة هم أول من يلتزم بالقيم التي يريدون من موظفيهم اتباعها. بيزوس نفسه كان يرد على استفسارات العملاء في بدايات الشركة، وكان يتوقع من الجميع أن يعاملوا العملاء بنفس الاهتمام.

2️⃣ اتخذ قرارات سريعة، مبنية على حقائق
بيزوس لديه قاعدة: “اتخذ القرار عندما تكون لديك 70% من المعلومات، لا تنتظر 100%”. الانتظار الطويل يعني تفويت الفرص.

مثال على ذلك: عندما قررت أمازون إطلاق Amazon Prime، لم تكن تملك بيانات كافية عن نجاح الفكرة، لكنها جربتها بسرعة، واليوم أصبحت خدمة لا غنى عنها لـ200 مليون مشترك حول العالم.

3️⃣ لا تقتل الأفكار الجديدة بسبب الخلافات
في أمازون، هناك مفهوم اسمه “اعترض والتزم”. أي أنه إذا كنت لا توافق على فكرة ما، يمكنك التعبير عن رأيك، لكن بمجرد اتخاذ القرار، يجب أن تلتزم به وكأنه قرارك الشخصي.

هذا المبدأ مهم جدًا في الشركات الناشئة، حيث لا يمكن للجميع أن يكونوا متفقين دائمًا، ولكن لا يجب أن يكون الخلاف سببًا للشلل في العمل.

4️⃣ التواضع هو مفتاح النجاح
رغم أن أمازون واحدة من أكبر الشركات في العالم، فإنها لا تتصرف وكأنها تعرف كل شيء. بيزوس كان دائمًا يقول:

“ابدأ كل يوم كأنك لا تعرف شيئًا، وكن مستعدًا لتغيير رأيك في أي لحظة”.

الشركات التي تعتقد أنها الأفضل ولا تستمع للسوق، غالبًا ما تنتهي مثل نوكيا وبلاك بيري، اللتين ظنتا أن نجاحهما سيدوم للأبد.

في الشرق الأوسط، نرى قادة تبنّوا هذا الأسلوب بنجاح، مثل مدثر شيخة، مؤسس كريم، الذي كان يلتقي بالسائقين شخصيًا ليعرف مشاكلهم. هذه القيادة المتواضعة ساعدت كريم على منافسة أوبر وتحقيق نجاح هائل قبل الاستحواذ عليها.

الدرس هنا؟

القائد الحقيقي لا يفرض السيطرة، بل يساعد فريقه على التألق
اتخذ قرارات سريعة، لكن لا تخف من تغيير رأيك إذا ظهرت معلومات جديدة
لا تدع الخلافات تعطل العمل، بل التزم بالقرار حتى لو لم تتفق معه بالكامل

خلاصة القول

القيادة الحقيقية ليست في إعطاء الأوامر، بل في بناء بيئة تحفّز الجميع على النجاح. القادة العظماء لا يصنعون الأتباع… بل يصنعون قادة آخرين!

الرسالة النهائية: البقاء في “اليوم الأول” هو مفتاح النجاح

إذا كان هناك درس واحد فقط يمكن أن نأخذه من كتاب دائمًا اليوم الأول، فهو أن الشركات الناجحة لا تتصرف أبدًا كما لو كانت في “اليوم الثاني”. اليوم الثاني يعني الركود، البيروقراطية، والخوف من التغيير وهو بداية النهاية لأي شركة، حتى لو كانت عملاقة.

أما أمازون، ومايكروسوفت، وكريم، وغيرها من الشركات الرائدة، فقد أدركت أن النجاح ليس محطة تصل إليها، بل رحلة مستمرة.

كيف تحافظ على “اليوم الأول” في حياتك وعملك؟

ابقَ متعلمًا دائمًا: ما نجح اليوم قد لا ينجح غدًا.
ضع العميل في قلب قراراتك: سواء كنت صاحب مشروع أو موظفًا، فكر دائمًا: كيف أقدم أفضل تجربة ممكنة؟
لا تخشَ تجربة الجديد: الفشل هو خطوة نحو النجاح.
اتخذ قرارات سريعة لكن بوعي: انتظار المعلومات 100%، ستكون قد خسرت الفرصة.
كن قائداً يمكّن الآخرين، لا متحكماً بهم: الفرق القوية هي التي يقودها أشخاص يثقون بفرقهم.

ختامًا… فكر كمبتدئ، حتى لو كنت خبيرًا!

في عالم اليوم، لا مكان لمن يظن أنه “وصل للقمة” لأن القمة ليست مكانًا ثابتًا، بل سباق مستمر. سرّ نجاح أمازون، وما يميز القادة العظماء، هو الحفاظ على عقلية اليوم الأول.

فإذا كنت تريد النجاح في عملك، مشروعك، أو حتى حياتك الشخصية… اسأل نفسك دائمًا: هل أعيش في “اليوم الأول” أم أنني بدأت أعيش في “اليوم الثاني”؟

الرحلة لم تنتهِ هنا… بل بدأت الآن!

Click to rate this post!
[Total: 0 Average: 0]